القائمة الرئيسية
روابط مهمة
مؤتمر القيادة للقطاع العام يؤكد على أهمية التقارير الحكومية في تحسين الخدمات العامة ودعم النمو الاقتصادي
 
أبوظبي، 3 نوفمبر 2015 - استضاف جهاز أبوظبي للمحاسبة (الجهاز) - هيئة مستقلة تهدف إلى الإرتقاء بمبادئ المحاسبة والشفافية في حكومة أبوظبي والجهات العامة التابعة لها - "مؤتمر القيادة للقطاع العام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" بالتعاون مع الإتحاد الدولي للمحاسبين، للمرة الأولى في الشرق الأوسط بمدينة أبوظبي.
 
يعتبر الإتحاد الدولي للمحاسبين هو المنظمة العالمية التي ترعى مهنة المحاسبة وتشرف عليها، وتعمل على خدمة المصلحة العامة من خلال تعزيز المهنة والمساهمة في تنمية الإقتصاديات العالمية. يتألف الإتحاد من أكثر من 175 عضوًا وشريكًا من 130 دولة، يمثلون ما يربو على 2,8 مليون محاسب في الممارسات العامة والتعليم والخدمات الحكومية والصناعة والتجارة.
 
يعد هذا المؤتمر أحد الأنشطة الرئيسية المدرجة على جدول أعمال مبادرة "المساءلة الآن" التي أطلقها الإتحاد الدولي للمحاسبين مؤخراً بهدف تشجيع الحكومات على تطبيق أعلى معايير الشفافية والمساءلة وتعزيز الوعي بها والتأكيد على الحاجة إلى تعزيز تقارير القطاع العام وإدارة المال العام وذلك لأهمية الإدارة المالية للقطاع العام في تحقيق النمو العالمي المستهدف وتحسين مستويات المعيشة ورفع ثقة الجمهور.
 
وبهذه المناسبة قال معالي رياض عبدالرحمن المبارك، رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة: "القضايا التي سوف تتم مناقشتها في هذا المؤتمر ذات أهمية عالمية كبرى. وفي منطقتنا تحديدًا ونظراً لما يشهده الإقتصاد من نمو مطرد، فمن المهم المبادرة بوضع تدابير من شأنها أن تدعم جهود التنمية المستدامة على المدى الطويل. ولا شك أن تعزيز إعداد التقارير المالية العامة يدعم سلامة عملية إتخاذ القرار، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في استقطاب المزيد من الإستثمارات ويساهم في تعزيز الخدمات العامة واستدامتها."
 
شارك في المؤتمر صناع القرار في المنطقة وشخصيات دولية بارزة تحظى بخبرة متعمقة في القضايا المعقدة التي تؤثر على قدرة الحكومات في تقديم الخدمات العامة بفاعلية وكفاءة وجودة مرتفعة، بالإضافة الى مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين الذين قاموا بمناقشة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدور الذي تلعبه إدارة المال العام في دعم التنمية الاقتصادية.
 
وقال المبارك في كلمته الإفتتاحية لأعمال المؤتمر: "إنه عند إنشاء جهاز أبوظبي للمحاسبة في عام 2008 خلفاً لجهاز الرقابة المالية، تم تصميم إطار تنظيمي وتشغيلي، أسهم في تغيير مفاهيم التدقيق الحكومي من التدقيق إلى المحاسبة والمساءلة". كما انتقد معاليه ما تشهده مهنة المحاسبة والتدقيق من دخلاء يمارسون العمل المحاسبي واصفاً إياهم بـ"المتسللين"، وبأن دورهم في وضع مقترحات وحلول لمشكلات الأزمة المالية يتم من دون تشخيصها بشكل صحيح.
وشدد المبارك على ضرورة تطبيق دليل الممارسات الخاص بإعداد التقارير عن المعلومات المتعلقة بأداء الخدمة، الصادر عن مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، وترقيتها لتكون معايير واجبة التنفيذ، مشيراً إلى ضرورة اعتماد آليات ومبادرات تسهم في خلق بيئة اقتصادية أفضل للأجيال المقبلة.
 
وصرح بدوره السيد فايزول شودري، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين، "بأن العديد من الدول تطلب من مؤسسات القطاع الخاص إعداد بيانات مالية وتدقيقها وفقًا للمعايير الدولية الصارمة. ومن اللافت للنظر، أن مثل هذه المتطلبات لا تنطبق على مؤسسات القطاع العام، وهذا هو تحديدًا ما نحتاج إلى تغييره." وأضاف السيد شودري قائلًا "تساعد التقارير الحكومية الجيدة الجهات المعنية في اتخاذ قرارات مستنيرة، وهي خطوة حاسمة لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات التي تقدم الخدمات العامة."